الشيخ سليمان ظاهر
260
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني
وفي هذه السنة خلع المطيع للّه وولي الخلافة مكانه ولده الطائع للّه واسمه أبو الفضل عبد الكريم . حال بختيار بعد قبض الأتراك : لما فعل بختيار ما مر ذكره من قبض الأتراك ، ظفر بذخيرة لآزادرويه بجنديسابور فأخذها . ثم رأى ما فعله الأتراك مع سبكتكين وأن بعضهم بسواد الأهواز قد عصوا عليه واضطرب عليه غلمانه الذين في داره وأتاه مشايخ الأتراك من البصرة فعاتبوه على ما فعل بهم . وقال له عقلاء الديلم : لا بد لنا في الحرب من الأتراك يدفعون عنا بالنشاب فاضطرب رأي بختيار ثم أطلق آزادرويه . وجعله صاحب الجيش موضع سبكتكين وظن أن الأتراك يأنسون به وأطلق المعتقلين وسار إلى والدته وإخوته بواسط . وكتب إلى عمه ركن الدولة وابن عمه عضد الدولة يسألهما أن ينجداه ويكشفا ما نزل به . وكتب إلى أبي تغلب بن حمدان يطلب منه أن يساعده بنفسه وأنه إذا فعل ذلك أسقط عنه المال الذي عليه . وأرسل إلى عمران بن شاهين بالبطيحة خلعا وأسقط عنه باقي المال الذي اصطلحا عليه . وخطب إليه إحدى بناته وطلب منه أن يسيّر إليه عسكرا . فأما ركن الدولة عمه فإنه جهز عسكرا مع وزيره أبي الفتح بن العميد . وكتب إلى ابنه عضد الدولة يأمره بالمسير إلى ابن عمه والاجتماع مع ابن العميد . فأما عضد الدولة فإنه وعد بالمسير وانتظر ببختيار الدوائر طمعا في ملك العراق وأما عمران بن شاهين فإنه قال : أما إسقاط المال فنحن نعلم أنه لا أصل له وقد قبلته . وأما الوصلة فإنني لا أتزوج أحدا إلا أن يكون الذكر من عندي . وقد خطب إلي العلويون وهم موالينا فما أجبتهم إلى ذلك . وأما الخلع والفرس فإني لست ممن يلبس ملبوسكم وقد قبلها ابني . وأما إنفاذ عسكر فإن رجالي لا يسكنون إليكم لكثرة ما قتلوا منكم . ثم ذكر ما عامله به هو وأبوه مرة بعد أخرى . وقال : ومع هذا فلا بد أن يحتاج إلى أن يدخل بيتي مستجيرا بي واللّه لأعاملنه بضد ما عاملني به هو وأبوه فكان كذلك . وأما أبو تغلب بن حمدان فإنه أجاب إلى المسارعة وأنفذ أخاه أبا عبد اللّه الحسين بن ناصر الدولة بن حمدان إلى تكريت في عسكر ، وانتظر انحدار الأتراك عن بغداد فإن ظفروا ببختيار دخل بغداد مالكا لها . فلما انحدر الأتراك عن بغداد